ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
100
معاني القرآن وإعرابه
وأنشدوا للعجاجِ : لا تَكْسَعِ الشَّوْلَ بأَغْبارِها . . . إَنَّكَ لا تَدْرِي مَنِ الناتِجُ أغبارها ما بقي من اللبن في أخلاف الناقَةِ . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ( 193 ) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ( 194 ) ويقرأ ( نَزَّلَ بِهِ الرُّوحَ الْأَمِينَ ) ، المعنى نزل اللَّه به الروحَ الأمينَ . والروح الأمين . جبريل عليه السلام . وقوله : ( عَلَى قَلْبِكَ ) . مَعْنَاه نَزَل عَلَيِك فوعاه قَلْبُكَ وَثَبَتَ فلا تنساهُ أَبداً ولا شيئاً منه . كما قال عزَّ وجلَّ : ( سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى ) . * * * وقوله : ( وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ ( 196 ) تأويله واللَّه أعلم أن ذِكرَ مُحمدٍ عليه السلام وذكر القرآن في زبُر الأولين ، والزُّبُر الكُتب ، زَبور وَزبُر مثل قولك رَسول وَرُسل كما قال الله عزَّ وجلَّ : ( يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ) . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ ( 184 )